علي بن عبد الله السمهودي

145

جواهر العقدين في فضل الشرفين

فولدت زيد بن عمر فعاش حتّى كان رجلا ثمّ مات ) « 1 » . وبيّن الدّارقطني أيضا من طريق بشر « 2 » بن مهران من حديث شريك بسنده الماضي ( أنّ عمر لمّا خطبها من عليّ فاعتلّ عليه بأنّه أعدّها لابن جعفر ، قيل لعليّ : انّه يقدّر أنّك تضنّ عليه بها فأرسل بها عليّ اليه أي ليعلم صغرها ، وقال : ان رضيتها فهي امرأتك ، فقال عمر : واللّه ما طلبتها للبائة ، ولكنّي سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . . وذكر الحديث ) « 3 » . وأخرجه الدولابي في ( الذريّة الطاهرة ) من حديث واقد « 4 » بن محمد بن عبد اللّه بن عمر عن بعض أهله ، قال : ( خطب عمر إلى عليّ رضي اللّه عنهما ابنته أمّ كلثوم ، وأمّها فاطمة ابنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ورضي اللّه عنها ، فقال له عليّ : انّ عليّ فيه أي هذا الشّأن أمراء حتّى أستأذنهم فأتى ولد فاطمة فذكر ذلك لهم ، فقالوا : زوّجه . فدعا أمّ كلثوم ، وهي يومئذ صبيّة فقال : [ 53 و ] انطلقي إلى أمير المؤمنين فقولي له : انّ أبي يقرؤك السّلام ، ويقول لك : انّا قد قضينا حاجتك التي طلبت ؛ فأخذها عمر رضي اللّه عنه

--> ( 1 ) المعجم الكبير للطبراني 11 / 243 ، المختصر من كتاب الموافقة بين أهل البيت والصحابة ، ورقة 37 . ( 2 ) هو بشر بن مهران الخصاف ، روى عن شريك ، ذكره ابن حبان في الثقات ، وقال مولى بني هاشم من أهل البصرة . لسان الميزان 2 / 34 . ( 3 ) الصواعق المحرقة ص 144 . ( 4 ) هو واقد بن محمد بن زيد بن عبد اللّه بن عمر بن الخطاب العدوي المدني . روى عن أبيه ، وسعيد بن مرجانة ، وابن أبي مليكة وغيرهم . ذكره ابن حبان في الثقات . تهذيب التهذيب 11 / 107 .